الشيخ محمد إسحاق الفياض
343
المباحث الأصولية
والمشيرية إلى واقعه الخارجي وهو الكون في الأرض المغصوبة الذي هومبغوض ومكروه للمولى ، وفيه مفسدة ملزمة في المرتبة السابقة وهي تسبب تعلق البعض به في عالم المبادي والنهي عنه في عالم الجعل والاعتبار . وهذا بخلاف الوجوب ، فإنه متعلق بالصلاة المركبة من عدة مقولات باعتبار أن تلك المقولات بعنوان الصلاة محبوبة ومشتملة على مصلحة ملزمة ، ومن هنا تختلف الصلاة عن الغصب ، فإن الأمر في لسان الأدلة من الكتاب والسنة تعلق بتلك المقولات بعنوان الصلاة بينما النهي لم يتعلق بالماهية المقولية بعنوان الغصب هذامن ناحية . [ هل تتحد الصلاة بكامل أجزائها مع المعنون ] ومن ناحية أخرى هل تتحد الصلاة بكامل أجزائها ومقولاتها مع المعنون بالغصب في الأرض المغصوبة وهو الكون فيها الذي هو من مقولة الأين أو لا ؟ والجواب : ان ذلك بحاجة إلى النظر في أجزاء الصلاة ومقولاتها وتفصيل تلك الأجزاء وملاحظة كل جزء من أجزائها بنفسه لنرى أنه متحد مع الكون فيها بنحو من أنحاء الاتحاد أو لا ؟ بيان ذلك أن الجزء الأول للصلاة النية وهي متمثلة في عناصر ثلاثة : الأول : قصد القربة . الثاني : قصد الخلوص . الثالث : قصد العنوان كصلاة الظهر والعصر ونحوهما ، وهي بتمام عناصرهامن مقولة الكيف النفساني ولا يكون متحداً مع الكون فيها الذي هو فعلخارجي باعتبار أنه من مقولة الأين والمقولات متباينات بتمام ذاتها وذاتياتها ، فلا يمكن اندراج مقولتين تحت مقولة واحدة وإلّا لزم خلف فرض كون المقولات